محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

305

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

اللغة : يقال كرع في الماء إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا نأنأ . وعند الشَّافِعِيّ إذا شرب من نهر أخذ من دجلة أو من الفرات حنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يشرب من ماء دجلة فشرب من ماء أخذ منها حنث . وعند أَبِي يُوسُفَ في إحدى الروايتين لا يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف ليشربن ماء هذا الكوز ولا ماء فيه ، أو ليقتلن فلانًا وهو ميت لم ينعقد يمينه ولا يلزمه شيء . وعند أَبِي يُوسُفَ يحنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك كقول الشَّافِعِيّ في الأولى . وعند أَحْمَد في الثانية إن كان لا يعلم بموته لم يحنث ، وإن كان يعلم حنث ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، وعند مالك لا يحنث في الصورتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يأكل هذا الدقيق فاستفه حنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخبز الدقيق المحلوف عليه وأكله لم يحنث . وعند أبي حَنِيفَةَ يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا شم الورد والبنفسج فشم وردهما وهو أخضر حنث ، وإن شم دهنهما لم يحنث ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يحنث ، كذا نقله عنهما صاحب الشاشي والبيان ، ونقل صاحب الشامل والمعتمد أن أَحْمَد خالف في دهن الورد والبنفسج معًا ، وأن أبا حَنِيفَةَ خالف في البنفسج ووافق في الورد ، وكذا لم ينقل في النكت خلاف أَبِي حَنِيفَةَ إلا في دهن البنفسج لا غير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا حلف لا لبس حليًا فلبس خاتمًا من فضة أو ذهب حنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا حلفت المرأة لا تلبس الحلي فلبست اللؤلؤ والجوهر وحده حنثت . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا حلف لا يلبس ثوب رجل منَّ به عليه فوهبه له أو باعه منه ولبسه أو ما منَّ عليه بما يطعمه أو بما يسقيه ، فقال والله لا شربت له ماء من عطش فأكل له خبزًا أو لبس له ثوبًا أو شرب ماءً من غير عطش ، أو منت عليه زوجته بالغزل فقال : والله لا لبست ثوبًا من غزلك فباع غزلها واشترى بثمنه